السيد المرعشي
175
شرح إحقاق الحق
لا يجوز تكليف الغافل من أحال تكليف المحال : وأما القائلون بجواز التكليف بالمحال فقد اختلفوا فيه ، فالجمهور ذهبوا إلى جوازه ومنعه بعضهم الخ ، ولا ريب أن المجوزين للتكليف بالمحال هم الأشاعرة وتكليف الغافل يشمل تكليف الصبيان والمجانين ، فصح ما نسبه المصنف هيهنا إليهم كما لا يخفى . قال المصنف رفع الله درجته الثالث فهم المكلف ، فلا يصح تكليف من لا يفهم الخطاب قبل فهمه ، وخالفت الأشاعرة في ذلك ، فلزمهم التكليف بالمهمل وإلزام للمكلف معرفته ومعرفة المراد منه مع أنه لم يوضع لشئ البتة ولا يراد منه شئ أصلا ، فهل يجوز للعاقل أن يرضى لنفسه إلى هذه الأقاويل ؟ ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : مذهب الأشاعرة أنه لا يصح خطاب المكلفين بما لا يفهمونه مما يتعلق بالأمر والنهي ، وما لا يتعلق به اختلف فيه ، فذهب جماعة منهم إلى جواز المخاطبة بما لا يفهمه المكلف كالمقطعات في أوائل السور ، ولكن ليس هذا مذهب العامة ( إنتهى ) . أقول كفى في صدق كلام المصنف كون ذلك مذهبا لجماعة من الأشاعرة كما اعترف الناصب وأما التشنيع في ذلك فراجع إلى الكل بدليل قول شاعرهم : جه از قومي يكي بي دانشي كرد * نه كه را منزلت مانده نه مه را قال المصنف رفع الله درجته الرابع : إمكان الفعل ( 1 ) من المكلف فلا يصح التكليف بالمحال ، وخالفت